السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
374
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
من كلّ منصب عال منيف ، ورئاسة شاملة عامّة ، يشهد بها الخاصّة والعامّة . وهو المقام الأسعد الأنفع ، الأصعد الأرفع ، مولانا الشيخ عمر ابن مفتي مكّة المشرّفة وقاضيها وعقدة عقد أوامرها ونواهيها ، مولانا الشيخ عبد القادر ابن من تقلّد مشيخة الحرم ، وقلّد الأعناق بعقود الجود والكرم ، وجمع أكثر المناصب العليّة ، بهمّته السامية ، وآرائه الجليّة ، مولانا الأفندي أبي بكر . وقال لحضرة مولانا الخطيب بصدر رحيب الفقير : يقوم بجميع المهمّات والمصارف ، والمحلّات « 1 » اللائقة بكم وبأهل الرئاسات والمعارف ، وما يلحق ذلك من الحلوى والطيب والملابس المعتادة ، وإعطاء كلّ ذي قانون حقّه وزيادة ، وأنتم اشتغلوا بإنشاء الخطبة وحفظها ، وإفراغ معانيها في قوالب لفظها ، وكلّ ما لخطيب العيد من القواعد المرتّبة الوافية ، هي لحضرتكم العليّة زاد عافية . ثمّ شمّر ذيل الهمّة ، ووجّه نجائب أفكاره العليّة في تسهيل كلّ مهمّة ، وذلق فم الكيس ، وجمع كلّ ما يحتاج إليه من قناطير الحلوى وأحسن الطيب وأفخر الملابس ، وهيّأ أيوانه الشريف ، بأنواع الفرش الفاخر المنيف ، والمساند المقصّبة ، والأواني المذهّبة ، ونثر الشموع المزيّنة في أيوانه العالي ، والمصابيح التي هي في الطرق كالنجوم العوالي ، حتّى صار الليل نهارا ، والسرّ جهارا . ثمّ أجلس الخطيب في محلّه ، بعد أن بلغ هدي كلّ شيء إلى محلّه ، وتهيّأ هو وصنوه الأجلّ الأفضل ، الأعلم الأكمل « 2 » ، شيخ الإسلام ، ومرجع الخاصّ والعامّ ، في بلد اللّه الحرام ، صدر الأفاضل ، وبقيّة كلّ عالم وفاضل ، مولانا الشيخ علي
--> ( 1 ) في « ن » : والمحالات . ( 2 ) في « ن » : الأعمل .